الشيخ محمد الصادقي الطهراني
308
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 99 ) ( وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 ) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 ) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ » ( 21 : 97 ) قد تعني مقابلة « جَعَلَهُ دَكَّاءَ » ل « فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً » إضافة إلى دكداك الردم نفسه ، أنهم سوف يسطعون ان يظهروه أو يستطيعون له نقبا فينقبونه ، ظهور الغلبة عليه هدما أم التحليق عليه دون هدم ! لذلك ترى آية الأنبياء تنسب الفتح إلى يأجوج ومأجوج ، دون تصريحة أو تلويحة لدكداك الردم هدما ، بل « وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ » قد تلمح أنهم يظهرون على حدب الردم ضمن كل حدب دون دكّ لايّ حدب حتى الردم . فان ثبت لدينا فتح لياجوج ومأجوج والردم باق ، لم يثبت تهافت بين آيتي الكهف والأنبياء ! كما ومقابلة « وَعْدُ رَبِّي » ب « رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي » تعني رجعة الإفساد من يأجوج ومأجوج كوعد للعذاب بعد الرحمة ، سواء أبقى الردم أم دكّ بدكاء الوعد العذاب . وذلك الوعد هو قبل القيامة الكبرى وهو من أشراطها ، حيث « نُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً » بعده ، وفتح يأجوج ومأجوج عند اقتراب الوعد الحق ! وترى إن « وَعْدُ رَبِّي » شرطا من أشراط الوعد الحق ، هل يختص بردح خاص من الزمن أو قد يتكرر ؟ آيات الإفساد العالمي الإسرائيلي مرتين كما شرحناها في « الأسرى » تدلنا على